الأسرة السعيدة (45)
في فصل الصيف تكثر مناسبات الخطوبة والزواج ، ولسوء حظي فإن بيتي يقع بين صالتي أفراح ولذا فإنني كثيراً ما أتأذى بسماع صوت " المتفجرات " والألعاب النارية التي لا تقل بشاعة عن إطلاق العيارات النارية .قلما أشارك في مناسبات الأعراس لكن المشاركة في قليلها يكفي لاتخاذ قرار قطعي بعدم المشاركة ويكفي للقول : بأن الأفراح لدينا تشبه كل شيء باستثناء الفرح ،
مما لاشك فيه أن الخيانة الزوجية جريمة كبيرة يمكن للزوج أو الزوجة أن يقترفاها..
وتختلف شدة هذه الجريمة.. والأشكال المخففة منها تأخذ شكل النظرة الخاصة أو الليونة في القول أو القيام بحركات تثير الجنس الآخر. وهناك أشكال متوسطة الشدة مثل الخلوة وتبادل الإعجاب والاستلطاف والكلام الخاص.
إن فترة النفاس هي الفترة التي تمر بها المرأة بعد الولادة مباشرة وتمتد لستة أسابيع ( أربعين يوماً ) يعود خلالها جسم المرأة لحالته الطبيعية بعد الحمل ويرافق ذلك خروج دم النفاس يشبه دم الحيض.
نظراً لاتساع جوانب العنف وأسبابه وأبعاده أخذ علماء الاجتماع في تقسيم الموضوع وتصنيفه بأساليب متعددة فقد صنف على أساس : العنف المدرسي والعنف العائلي والعنف الإعلامي والعنف الحكومي... الخ.
و تم تصنيفه على أساس آخر إلى ثلاثة أنواع هي : العنف النفسي والعنف اللفظي و العنف الجسمي .
سنتناول في بحثنا هذا العنف اللفظي أو " الإساءة اللفظية " . إن الإساءة اللفظية التي تتضمن الازدراء والسخرية والاستهزاء و السباب من قبل الوالدين للأطفال والشباب المراهقين كفيلة بأن تحدد ملامح أساسية في شخصياتهم و تؤثر لدى الكثير منهم في رفع الروح العدوانية ، فالتنشئة الاجتماعية المنزلية المبنية على الذم والسباب.. الخ ، تحفز ظهور الروح العدوانية المكبوتة لدى الطفل لتثير فيه العنف والحقد والكراهية واستخدام القوة للرد من أجل رفع القهر الناتج عن هذا الاستهزاء ،
كل أسرة تتوقع من أبنائها أن يتصرفوا في الحياة بطريقة تتفق مع مقاييس سلوكية خاصة توارثوها وتعلموها مع الأيام وهذه السلوكيات تضاف إلى مفهوم القيم والأخلاقيات السائدة في المجتمع.أن أبناءنا الذين لا يستخدمون المخدرات إنما يفعلون ذلك لأنهم اقتنعوا بموقفهم ضد المخدرات - وهذا الاقتناع يستقر نتيجة لثبات حصيلة سلوكهم وقيمهم وأخلاقهم .
بداية ليس مطلوبا ولا مستحبا أن تحاولي اكتشاف الخيانة بأن تتبعي زوجك أو تراقبي حركاته وسكناته أو تفتشي ملابسه أو تتفحصي تليفونه المحمول أو توظفي أحدا للتجسس عليه فذلك يفسد العلاقة الزوجية ويهدمها حتى في عدم وجود خيانة , لأن هناك أشياء قد يخفيها عنك زوجك ليس لأنه يخونك ولكن لأنها تحدث عرضا ولا تشكل بالنسبة له شيئا ذا أهمية , ولكنها قد تأخذ عندك معنى آخر وقد تصل إلى قرينة للخيانة تفسد عليك حياتك وهي ليست كذلك . إذن عليك أن تكتفي بما يظهر لك تلقائيا مما يمكن أن يندرج تحت مسمى علامات الخيانة , والتي نذكر منها ما يلي :
مما لا شك فيه أن هناك تنافساً مستمراً بين المرأة والرجل في الحياة الزوجية .. والحياة الزوجية ليست كلها تعاون وتواصل إيجابي وحب وألفة .. بل هناك تنافس أيضاً .وأشكال التنافس تأخذ أشكالاً ظاهرة واضحة أو غامضة غير مباشرة ، وذلك وفقاً لشخصية الزوجين وظروفهما ..
حجم الظاهرة :
كنا وما زلنا نحاول تلافى ضرب الأزواج لزوجاتهم وتخفيض وتيرة العنف الأسرى على وجه العموم أملا فى تخفيف حدة التوتر الإجتماعى وصولا إلى عالم أكثر سلاما وأمانا , ولكننا فوجئنا بمتغير جديد يظهر على السطح من خلال إحصاءات تتجمع من هنا وهناك تعكس صرخات أزواج تضربهم زوجاتهم بما ينذر بتحول " سى السيد " إلى " سى سوسو " .
منذ عدة عقود والباحثون يعلمون أن الأطفال الذين ينشأون في أجواء منزلية تعصف بها المشاكل، خاصة تلك التي بين الوالدين، سيعانون من اضطرابات نفسية وسلوكية وتعليمية واجتماعية. وكان تعليل ظهور الاضطرابات في الجانب التعليمي غامضاً إلى حد كبير، مما حدا بكثير من الباحثين الى إجراء دراسات لمعرفة السبب.
إن ولادة طفل معاق للأسرة يؤثر على أفرادها جميعاً، ولكن الوالدين هما الطرف الأكثر تأثراً كونهما يمران بجملة من الضغوط النفسية والانفعالية وتقع على كاهلهم الأعباء المادية التي تترتب على هذه الإعاقة ، إضافة إلى رحلتهما الطويلة بين البرامج التربوية والعلاجية التي ينصح بها الاختصاصيين، مما قد ينعكس على العلاقة بين الوالدين ودور كل منهما فيها ، ويؤثر بالتالي على مستوى تفاعل الأسرة وتكيفها مع المحيط الاجتماعي .
