الأسرة السعيدة (45)
يعتبر الطلاق مشكلة اجتماعية نفسية.. وهو ظاهرة عامة في جميع المجتمعات ويبدو أنه يزداد انتشاراً في مجتمعاتنا في الأزمنة الحديثة والطلاق هو " أبغض الحلال " لما يترتب عليه من آثار سلبية في تفكك الأسرة وازدياد العداوة والبغضاء والآثار السلبية على الأطفال ومن ثم الآثار الاجتماعية والنفسية العديدة بدءاً من الاضطرابات النفسية إلى السلوك المنحرف والجريمة وغير ذلك.
تزوجته ضد رغبة اهلها وظنت أنه فارس احلامها ولكنها فوجئت به يهملها ويسئ معاملتها فكانت تجلس وحدها تبكى معظم الوقت ولا تستطيع الشكوى لأحد لأن الجميع نصحوها بعدم الارتباط به . وما هى ألا شهور قليلة حتى حدث الحمل فعانت من أعراض الحمل أضعاف ما تعانى أى امرأة أخرى من غثيان وقىء وعدم رغبة فى أى شئ ، بل وفكرت فى التخلص من الجنين ولكن خوفها من الله منعها من ذلك ، فاستسلمت حتى اكتمل الحمل ووضعت طفلاً جميلاً فرحت به فى أول الأمر على أمل أن يعوضها هذه التعاسة التى تعيشها وأن يؤنس وحدتها بعد أن أهملها زوجها وهجرها أهلها ،
في البداية لابد من توضيح ماهو المقصود بالسلوك المراهق .. وأعتقد أن السلوكيات التي تتصف بالاندفاعية الطائشة وأيضاً بالإثارة والمغامرة والخيالية واتباع الأهواء على حساب العقل هي المعاني الأساسية السلبية لتلك السلوكيات ..وبشكل عملي هناك سلوكيات مراهقة خطرة ومؤذية .. مثل إقامة علاقة عاطفية أو زواج سري بين زوج راشد وفتاة لاتناسبه صغيرة في السن أو سكرتيرة أو خادمة أو بائعة هوى ..

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « استوصوا بالنساء خيراً، فإن المرأة خُلقت من ضلع، وإنَّ أعوج شيء في الضلع أعلاه، إن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لا يزل أعوج، استوصوا بالنساء خيراً» رواه البخاري ومسلم. إن النبي صلى الله عليه وسلم حين قال في هذا الحديث «..النساء خلقن من ضلع أعوج..»، لم يكن يقصد الانتقاص من قدرهنَّ بل العكس هو الصحيح،
يشكو الرجل من أن زوجته نكدية. وأن بيته قطعة من الجحيم. يعود إلى بيته فتداهمه الكآبة، إذ يطالعه وجه زوجته الغاضبة الحاد النافر المتجاهل الصامت. بيت خال من الضحك والسرور ويغيب عنه التفاؤل مثلما تغيب الشمس عن بيته فتلتهمه الأمراض. يقول في بيتي مرض اسمه النكد. ويرجع السبب كله إلى زوجته ويدعي أنه لا يفهم لماذا هي نكدية لماذا تختفي الابتسامة من وجهها معظم الوقت ويحل محلها الغضب والوعيد؟
نظراً لاتساع جوانب العنف وأسبابه وأبعاده أخذ علماء الاجتماع في تقسيم الموضوع وتصنيفه بأساليب متعددة فقد صنف على أساس : العنف المدرسي والعنف العائلي والعنف الإعلامي والعنف الحكومي... الخ.
و تم تصنيفه على أساس آخر إلى ثلاثة أنواع هي : العنف النفسي والعنف اللفظي و العنف الجسمي .
سنتناول في بحثنا هذا العنف اللفظي أو " الإساءة اللفظية " . إن الإساءة اللفظية التي تتضمن الازدراء والسخرية والاستهزاء و السباب من قبل الوالدين للأطفال والشباب المراهقين كفيلة بأن تحدد ملامح أساسية في شخصياتهم و تؤثر لدى الكثير منهم في رفع الروح العدوانية ، فالتنشئة الاجتماعية المنزلية المبنية على الذم والسباب.. الخ ، تحفز ظهور الروح العدوانية المكبوتة لدى الطفل لتثير فيه العنف والحقد والكراهية واستخدام القوة للرد من أجل رفع القهر الناتج عن هذا الاستهزاء ،
هذه رسائل تلغرافية خاصة جداً من جلسات العلاج النفسي العميق والعلاج الزواجي والعائلي أنقلها إليك بأمانة أيتها الزوجة ( كما نقلت رسائلك من قبل إلى الزوج ) ، وأتمنى أن تصلك كي تصبح علاقتك بزوجك في أحسن حالاتها :
1- أن تعرفي طبيعة العلاقة الزوجية فهي علاقة شديدة القرب شديدة الخصوصية وممتدة في الدنيا والآخرة ، وقد تمت بكلمة من الله وباركتها السماء واحتفي بها أهل الأرض ،وهذا يحوطها بسياج من القداسة والطهر .
كل أسرة تتوقع من أبنائها أن يتصرفوا في الحياة بطريقة تتفق مع مقاييس سلوكية خاصة توارثوها وتعلموها مع الأيام وهذه السلوكيات تضاف إلى مفهوم القيم والأخلاقيات السائدة في المجتمع.أن أبناءنا الذين لا يستخدمون المخدرات إنما يفعلون ذلك لأنهم اقتنعوا بموقفهم ضد المخدرات - وهذا الاقتناع يستقر نتيجة لثبات حصيلة سلوكهم وقيمهم وأخلاقهم .
إن ولادة طفل معاق للأسرة يؤثر على أفرادها جميعاً، ولكن الوالدين هما الطرف الأكثر تأثراً كونهما يمران بجملة من الضغوط النفسية والانفعالية وتقع على كاهلهم الأعباء المادية التي تترتب على هذه الإعاقة ، إضافة إلى رحلتهما الطويلة بين البرامج التربوية والعلاجية التي ينصح بها الاختصاصيين، مما قد ينعكس على العلاقة بين الوالدين ودور كل منهما فيها ، ويؤثر بالتالي على مستوى تفاعل الأسرة وتكيفها مع المحيط الاجتماعي .
بداية ليس مطلوبا ولا مستحبا أن تحاولي اكتشاف الخيانة بأن تتبعي زوجك أو تراقبي حركاته وسكناته أو تفتشي ملابسه أو تتفحصي تليفونه المحمول أو توظفي أحدا للتجسس عليه فذلك يفسد العلاقة الزوجية ويهدمها حتى في عدم وجود خيانة , لأن هناك أشياء قد يخفيها عنك زوجك ليس لأنه يخونك ولكن لأنها تحدث عرضا ولا تشكل بالنسبة له شيئا ذا أهمية , ولكنها قد تأخذ عندك معنى آخر وقد تصل إلى قرينة للخيانة تفسد عليك حياتك وهي ليست كذلك . إذن عليك أن تكتفي بما يظهر لك تلقائيا مما يمكن أن يندرج تحت مسمى علامات الخيانة , والتي نذكر منها ما يلي :
