• دروس إداريّة وثقافيّة من وحي المونديال
    لا أزعم أنني خبير في كرة القدم، ولكنني مشجع عادي مثل كل الملايين في أنحاء الأرض.. تستهويه فنون المستديرة وحماستها.. ويتعجّب – أشد العجب – لغدرها في بعض الأحيان!.بعد أن غادرنا مونديال جنوب أفريقيا بتتويج "الماتادور" الإسباني، تعلمنا أن كرة القدم ليست مجرد رياضة وفن.. بل هي – أيضاً – سياسة : ألم يتراجع – مثلا – رئيس نيجيريا عن…
    إقرأ المزيد...
  • هذه الثقافة السائدة
    ثمة حقيقة سوسيولوجية هي ان إشكالية المثقف لا تنفصل عن إشكالية الثقافة السائدة، التي بدورها لا تنفصل عن إشكالية المجتمع وأزمته وتأزمه، فهناك علاقة عضوية وجدلية تربط بين المثقف والثقافة وبينهما وبين المجتمع. فإذا كان الأفراد في تجمعهم وتعاونهم وتنافسهم وتفاعلهم يكونون المجتمع، فان طرائق تفكيرهم وعملهم وشعورهم وسلوكهم تكون ما نسميه الثقافة، التي هي في الوقت ذاته،
    إقرأ المزيد...
  • تأثير الصيام على الجسم
    جِسمُنا .. عملٌ مستمر، ليلاً ونهاراً! أجسادنا تلك التي وهبنا اللهُ تعالى إيَّاها "مدن صناعية متكاملة!"، تجري فيها من التفاعلات والأنشطة والتحرُّكات ما لا يعلمه إلاَّ الله سبحانه، وذلك في كلِّ حين في الليل والنهار، في المنام واليقظة، وقد انكشف للعلماء شيءٌ من الغطاء فعرفوا من هذا الأنشطة ما يلي:
    إقرأ المزيد...
  • أربعون عاماً قبل النبوة
    أربعين عاماً من حياة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه . أربعون عاماً كلها صفاء ونقاء . أربعون عاماً تكلمت فيها الفطرة ، وتجلت فيها الصفات الحميدة ، وظهرت فيها العناية الربانية ، في إعداد سيد البرية .
    إقرأ المزيد...
  • هوس الشاشة وعشق الصور ووعود التجميل
    يجلس الناس أمام الشاشات (التليفزيون والكومبيوتر) أكثر ممال يفعلون أى شئ آخر فى حياتهم , ويستوى فى ذلك الصغار والكبار , والآن تزاحم شاشة ثالثة وهى شاشة المحمول مع وصول الجيل الثالث ذو الكاميرا المزدوجة , وهكذا تستولى الشاشة على مساحة الوعى بصورة تكاد تصبح كاملة . وأصبح العصر الذى نعيشه يستحق وصف "عصر الصورة" ,
    إقرأ المزيد...
  • أبو القاسم الشابي - عصـفُ حيـاة خـاطفـة !
    نجم تونس الشعري "أبو القاسم الشابي" الذي علا وأضاء خلال سنوات قليلة، لم يخبُ وينطفيء –شأن الكثيرين والكثيرات غيره من نجوم الشعر والأدب- مع عمره القصير (1909م-1934م) الذي كان برغم قصره كافياً لتقديمه وتخليده كواحد من ألمع شعراء الرومانسية العربية الذين حفظتهم ذاكرة الأمة ورددت الأجيال أشعارهم, أمثال: جبران خليل جبران وعلي محمود طه وإبراهيم ناجي...
    إقرأ المزيد...
  • لقد كنت في غفلة من هذا
    الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، واشهد أن لا إله إلاالله إله الأولين والآخرين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الأمين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الغر الميامين وعلى مكن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين أما بعد:عباد الله: إن طريقة القرآن في التنبيه على سبل النجاة وبيان أسباب الحرمان والخسارة في الدنيا والآخرة، ذكرُ الأسباب الرئيسية، التي…
    إقرأ المزيد...
  • أفكار لإسعاد والديك
    ونحن صغار كنا كثيرا ما ننتقد الوالدين في تصرفاتهما فلما كبرنا اكتشفنا أن ما قاما به هو الصواب. ومن طرائف ما ذكرته لي والدتي أنها لما كانت صغيرة كانت تتضايق من والدتها في بعض التصرفات فكانت والدتي ترد عليها وتقول سأريك ماذا أفعل إذا صرت أما مثلك ثم تضيف أنها لما كبرت وصارت أما فعلت ما كانت تفعله والدتها. فبر…
    إقرأ المزيد...
  • قانون منع التمييز العنصرى
    يبدو والأحداث الطائفية والسياسية تتسارع بهذا الشكل المنذر بالخطر أنه أصبح من الواجب صدور قانون لمنع التمييز العنصرى , ذلكم القانون الذى يمنع اضطهاد أحد أو استبعاده من وظيفة أو ترقية بسبب انتمائه الدينى أو توجهه السياسى , وهذا القانون أصبح ضرورة فى الوقت الحالى لتحقيق العدل بين أبناء الوطن الواحد بشكل عملى وواقعى بحيث لا يترك هذا الأمر رهينة…
    إقرأ المزيد...

البوابة

طباعة

الحالة النفسية للطفل مجهول النسب

Posted in في أنفسكم

 

مرحلة المراهقة : وتحتد الأزمة فى فترة المراهقة حين يتأكد المراهق أنه مجهول النسب , خاصة أن هناك مايسمى بأزمة الهوية يمر بها كل مراهق لتتحد كينونته وأهدافه وتوجهاته فى هذه المرحلة من العمر , وإذا كان المراهق العادى يمر بهذه الأزمة مع بعض الصعوبات المحتملة فإننا نجد أن المراهق مجهول النسب يعانى بشدة فى هذه المرحلة لأن أصل الهوية الشخصية والعائلية مفقود فهو لا يعرف من أبيه , وبالتالى لا يعرف إلى من ينتمى , فى الوقت الذى يرى أقرانه ينتمون إلى آبائهم ويفخرون بانتسابهم لعائلاتهم , أما هو فيشعر أن الأرض قد غارت من تحت قدميه , فلا توجد أرض صلبة يقف عليها فهو أشبه ببناء بلا اساس . والهوية مطلب أساسى بالنسبة للإنسان , وهى حين تكون غامضة أو مضطربة أو مشوهة تجعل البناء النفسى هشا أو مشوها . ولا يتوقف الأمر لدى الطفل أو المراهق مجهول النسب عند عدم معرفته بأبيه وإنما يزيد على ذلك نظرته لأمه التى أنجبته من علاقة خاطئة ولم تهئ له مقدما طبيعيا لهذه الحياة , وهنا تتكون لديه مشاعر متناقضة نحو أمه , فمن ناحية هى مصدر الإنتماء الناقص والوحيد له وأيضا مصدر الرعاية ( إن كان ثمة رعاية ) وفى نفس الوقت هى مصدر الوصمة الإجتماعية وعدم الإحترام له ولها , ولهذا نجد أن مشاعره يختلط فيها الحب بالكراهية والغضب والإحتقار والعتاب والإحتجاج , وهذه المشاعر المتناقضة ليست فقط من الطفل أو المراهق تجاه أمه وإنما هى تسير أيضا من الأم تجاه ابنها ( أو ابنتها ) فعلى الرغم من الحب الأمومى الفطرى إلا أن هناك مشاعر رفض وتورط , فهذا الإبن ( أو الإبنة ) يعلن عن الخطيئة ( أو الخطأ ) ليل نهار أمام كل الناس , كما أنه يمثل جزءا من هذا الأب الذى استغل الأم وأخذ منها ما أخذ ثم تركها تواجه عواقب هذا الفعل وحدها وتعانى من آثاره هى وابنها مستندا فى ذلك إلى نصوص قانونية تحميه فى الدنيا ولا تنفعه فى الآخرة , كما أن هذا الطفل قد يعوق زواج أمه ويصبح عقبة فى طريق حياتها .

وقد وجدت الأبحاث أن الأطفال مجهولى النسب تزيد بينهم الإضطرابات الإنفعالية والسلوكية  , مثل السلوك العدوانى والسرقة وصعوبات التعلم ,وهذه الإضطرابات لها جانب وراثى وجانب مكتسب , أما الجانب الوراثى فيعود إلى النشأة البيولوجية لهذا الطفل , فقد وجد أن النساء اللائى يحملن سفاحا يكنّ أقل ذكاءا على وجه العموم حيث يتراوح ذكاءهن من 83 إلى 96  ( الذكاء المتوسط من 90 إلى 110 ) , وهنّ من طبقات دنيا فى الأغلب , وأما الجانب المكتسب فقد وجد أن  الحمل سفاحا يرتبط بسمات مرضية فى شخصية المرأة يمكن أن يكتسبها الإبن أو البنت مثل الإندفاع والمخاطرة والتقلب الإنفعالى وعدم تقدير العواقب . كما أن الجو النفسى الذى ينشأ فيه مجهول النسب منذ بداية حمله – كما ذكرنا – يعطى دائما تأثيرات سلبية على السلوك .

والسؤال المحير فى هذا الموضوع هو : متى وكيف نخبر هذا الطفل عن نسبه ؟

والإجابة تتوقف على عوامل كثيرة , ولكل حالة السيناريو المناسب لها , ولكن الخبرة أثبتت أنه من الأفضل إخبار الطفل فيما بين الثانية والرابعة من عمره بشكل بسيط يستوعبه عقله الصغير , فيقال له أن أبوه قد ذهب بعيدا وأن من يقوم على رعايته يحبه ولن يتخلى عنه أبدا , وذلك حتى لا يعلم الطفل بحقيقة نسبه من خارج الأسرة فيشعر عندئذ أن من يقومون على رعايته قد أخفوا عنه الحقيقة . وليس من المفيد إخباره بتفاصيل الأمر لأن ذلك قد يؤدى إلى كراهيته للأب الذى غرر بأمه ثم تخلى عنها ويؤدى إلى نظرة احتقار لأمه , كما لا يجب تلفيق قصص وهمية , وإنما يكتفى – كما ذكرنا – بذكر أن الأب قد ذهب فى سفر بعيد وربما لا يعود .

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed